الشيخ نجم الدين الغزي
256
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الروم في سنة اربع وأربعين وتسعمائة ونزل بمدرسة شيخ الاسلام أبي عمر بالسفح وكان علامة في المعقول المعمى . . . . « 1 » ( هداية اللّه التبريزي ) هداية اللّه ابن نار علي التبريزي الأصل القسطنطيني الحنفي أحد موالي الروم كان فصيحا مقتدرا على التعبير بالعربية يغلب عليه علم الكلام ويميل إلى اقتناء الكتب النفيسة وكان له معرفة بالأصلين والفقه ومشاركة في غيرهما من العلوم قرأ على المولى بير احمد جلبي والمولى محيي الدين الفناري والمولى ابن كمال باشا والمولى طاش كبري والد صاحب الشقائق وغيرهم ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد [ ثم ] بمدرسة بروسا ثم بمدرسة مناستر بالمدينة المذكورة ثم بإحدى المدرستين المتلاصقتين بادرنة ثم بإحدى الثماني ثم صار قاضيا بمكة وقدم حلب ودمشق ذاهبا إليها سنة ست « 2 » وأربعين وتسعمائة قال ابن الحنبلي وقد اطلعني من نفائس كتبه على كتاب دمية القصر واعارني إياه وقد كان قرير العين به كثير اللهجة بمدحه قال فأنشدته في مدحه من نظمي بان لي ان دمية القصر * كنز تبر القريض والنثر أو عروس تجملت بحلي * وهي تزري بطلعة البدر البست من حلى البلاغة ما * قد غلا فضله على الدر كم أديب بشعره نطقت * هو في الشعر أو فر السّعر ذات بث لمدحه ولما * شذ من نتائج الفكر ان ترد أن تكون خاطبها * أولها أنت غالي المهر واخلع التاج والشعار إذا * رمت منها محاسن الثغر ثم إن صاحب الترجمة رحل من مكة إلى مصر وترك القضاء لمرض المّ بعينيه واخذ في علاجه بمصر ولم يبرأ منه وبقي إلى أن مات سنة ثمان أو تسع وأربعين وتسعمائة .
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلاثة سنتيمترات . ( 2 ) زيادة من « ج » ص 299